السيد عبد الحسين اللاري

14

تقريرات في أصول الفقه

ولكن نقول : أمّا توقّفه في دخولهما في محلّ النزاع فلا وجه له بعد كون الاجتماع فيها من باب الاجتماع المصداقي ، لما تنادي به أدلّتهم من أنّ محلّ النزاع في مطلق الاجتماع المصداقي ، كما لا يخفى على المتدبّر . وأمّا الاتّفاق الذي ترجّاه على عدم جواز الاجتماع في المثال الخامس فعلى تقدير وقوعه إنّما هو بالنظر إلى جهة اندراجه في مسألة النهي في العبادات ، وأمّا بالنظر إلى جهته الأخرى التي بها تندرج في هذه المسألة مع الغضّ عن الجهة الأولى فكلّا . ثمّ اعلم أنّ ما ذكرناه من تحرير محلّ النزاع فيما يكون بينها عموم من وجه هو مختار جماعة من المتأخرين ، والمستفاد من دليل أنّ تعلق الأمر والنهي بكليّين بينهما عموم من وجه هل يقتضي تقييد أحدهما بالآخر أم لا ؟ ولكنّ الموجود في النهاية « 1 » والمعالم « 2 » والقوانين « 3 » والإشارات « 4 » والفصول « 5 » والمحكي عن الجوامع « 6 » والزركشي « 7 » والآمدي « 8 » والحاجبي « 9 » والعضدي « 10 » وغيرهم هو تحرير نزاع اجتماع الأمر والنهي في الواحد الشخصي المختلف جهتاه . وقد يستشكل فيه بأنّ الجهتان إن كانتا تقييديتين فمرجعهما إلى المتباينين ،

--> ( 1 ) نهاية الوصول : 55 . ( 2 ) معالم الدين : 246 . ( 3 ) القوانين 1 : 140 . ( 4 ) الإشارات : 109 . ( 5 ) الفصول : 124 . ( 6 ) لم نعثر عليه ( وهو جمع الجوامع للسبكي ) . ( 7 ) لم نعثر عليه ( وهو تشنيف المسامع بجمع الجوامع ) . ( 8 ) الإحكام في أصول الاحكام 1 : 99 - 100 . ( 9 ) حكى عنه في الفصول : 128 . ( 10 ) لم نعثر عليه .